الشيخ علي الكوراني العاملي
202
ألف سؤال وإشكال
يذكرا الغرانيق ، ولا رجوع المسلمين من الحبشة ، فنقول إنهما لم يروياها ! ولا يتسع المجال لإيراد كل كلام ابن كثير الكثير ، فقد أطال بلا طائل ، فقال في تفسيره : 3 / 239 ، مضافاً إلى ما تقدم : ( قال ابن أبي حاتم : حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير قال : قرأ رسول الله ( ص ) بمكة النجم فلما بلغ هذا الموضع : أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ، قال : فألقى الشيطان على لسانه : تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن ترتجى قالوا ما ذكر آلهتنا بخير قبل اليوم ، فسجد وسجدوا . . . ورواه ابن جرير عن بندار عن غندر عن شعبة به بنحوه وهو مرسل . وقد رواه البزار في مسنده ، عن يوسف بن حماد ، عن أمية بن خالد ، عن شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس فيما أحسب الشك في الحديث : أن النبي ( ص ) قرأ بمكة سورة النجم حتى انتهى إلى : أفرأيتم اللات والعزى وذكر بقيته . . . ثم قال البزار : لا نعلمه يروى متصلاً إلا بهذا الإسناد تفرد بوصله أمية بن خالد ، وهو ثقة مشهور . . . ثم رواه ابن أبي حاتم ، عن أبي العالية ، وعن السدي ، مرسلاً . وكذا رواه ابن جرير ، عن محمد بن كعب القرظي ، ومحمد بن قيس مرسلاً أيضاً ، وقال قتادة : كان النبي ( ص ) يصلي عند المقام إذ نعس فألقى الشيطان على لسانه وإن شفاعتها لترتجي وإنها لمع الغرانيق العلى ، فحفظها المشركون وأجرى الشيطان أن النبي ( ص ) قد قرأها فذلقت بها ألسنتهم . . . ثم قال ابن أبي حاتم : حدثنا موسى بن أبي موسى الكوفي ، حدثنا محمد بن إسحاق الشيبي ، حدثنا محمد بن فليح ، عن موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب قال : أنزلت سورة النجم وكان المشركون يقولون لو كان هذا الرجل يذكر آلهتنا بخير